الشيخ محمد اليعقوبي
149
المشكلة الجنسية وكيفية السيطرة على الغرائز
الكمال ، مضافاً إلى ما يأمر به العقل ، وكأن القناعة التي تحصل من النظر العقلي غير كافية لدفع الإنسان ما لم تتحرك النفس بذلك الاتجاه فانضمت إليه الرغبة ، وهذا ما يوحي به معناها الأصلي فإن ( أصل الرغبة : السعة في الشيء ، يقال : رَغُبَ الشيء : اتسع ، والرغبة والرغب : السعة في الإرادة ) « 1 » قال تعالى ( وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً ) ( الأنبياء / 90 ) . فالمشكلة ليست إذن في أن تكون لك رغبات ، وإنما المشكلة في أن تكون للمؤمن رغبة تُذله وتحط من كرامته وتعيق سعيه نحو الكمال ، وليس المقصود الرغبة في المعاصي والمحرمات فهذه خارجة عن نطاق الحديث الشريف لأنها غير متصورة في
--> ( 1 ) المفردات للراغب : ص 358 مادة ( رغب ) .